موسوعة قنشرين للكنائس والأديرة
www.Qenshrin.com/church


كاتدرائية طرطوس ـ المتحف
:الاسم
المنشية :المنطقة طرطوس المحافظة ـ :المدينة سوريا :الدولة
  :تاريخ التأسيس الأول :القرن
روم أرثوذكس :الطائفة
رؤية من الأقمار
 

إن تاريخ كاتدرائية طرطوس يشكل جزءاً هاماً من تاريخ المدينة الذي يعتبر حتى الآن غير مكتمل بسبب المراجع و الوثائق المتعلقة به لقد دخلت المسيحية باكراً إلى مدينة طرطوس و اعتنق شعبها الدين الجديد و قاموا بتحطيم أصنامهم و ألقوا بها في البحر و قد زارها القديسين بطرس و لوقا حيث أقام القديس بطرس الذبيحة الإلهية في الموقع و قداساً احتفالياً و كرّس المكان باسم السيدة العذراء، وأقام القديس لوقا برسم أيقونة السيدة العذراء في المذبح .
وتذكر بعض الروايات أن السيدة العذراء والقديس بولس شاركا في بناء كنيسة صغيرة في هذا المكان و اعتبرت كنيسة طرطوس أقدم كنيسة في العالم كرّست باسم السيدة العذراء .
وفي عام 387 م ضرب مدينة طرطوس زلزال مدمر فهدمت الكنيسة و كل ما حولها و لكن المذبح و الأيقونة بقيا سالمين و قد اعتبر هذا الحادث عجائبياً و بدأ الناس يتوافدون على المكان لقدسيته و خاصة أنه يحوي مذبح القديس بطرس و أيقونة السيدة العذراء .
لقد كانت الفترة الصليبية هي الفترة الأكثر تدويناً للمدينة و الكاتدرائية فبعد احتلال الصليبيين النهائي للمدينة في عام 1102 م بدؤوا بتحصين المدينة و الاهتمام بها و قد ذكر بعض الشهود أن الكنيسة القديمة كانت بسيطة و صغيرة حتى العام 1220 م و بعد ذلك تم بناء القسم الأجمل و الأكبر منها و قد ألحقت الكنيسة الصغيرة بالكاتدرائية بعد بنائها و يذكر\" كاميل أنلارت \" أنه بدئ ببناء الكاتدرائية في عام 1130 م .
و من خلال طراز البناء للكنيسة القديمة يمكن الافتراض أن هذه الكاتدرائية كانت غير مكتملة حتى العام 1150 م .
وفي العام 1154 م زار مدينة طرطوس الجغرافي العربي الإدريسي الذي أشار إلي وجود كاتدرائية عظيمة تشبه القلعة حسب مقاييس ذلك الزمان و أنها كانت محط تبجيل و تقديس لجميع الطوائف ، كما أن طرازها المعماري هو الذي أضفى عليها هذا المظهر المميز .

ـ ضرب الكاتدرائية زلزال مرة ثانية أثناء بنائها في عام 1177 م و في عام 1188 م هدم صلاح الدين الأيوبي الأبراج أثناء احتلاله المدينة و بعد ذلك أعيد ترميمها ،أثناء الوجود الصليبي في مدينة طرطوس وفي فترة سيطرة فرسان الهيكل على المدينة قاموا بتقسيم المدينة إلى قسمين :

القسم الأول
المدينة الأسقفية : و هي المدينة التي يعيش فيها الناس و يمارسون حياتهم اليومية و يحيط بها السور الأول من المدينة والذي يمتد من الباب الشمالي للمدينة و يتجه شرقاً حتى المجمع الحكومي ثم ينحرف جنوباً حتى يصل إلى ساحة المشبكة ثم ينحرف غرباً حتى يصل إلى البحر عند برج الطاحون و كان يحيط بهذا السور خندق عميق و عريض اختفى آخر قسم من السور منذ 30 عام و كانت الكاتدرائية مركز المدينة الأسقفية و قد سمي أول أسقف لها \" راؤول \" في 17/ شباط / 1130 م .
القسم الثاني
القلعة أو حصن الهيكليين : و هي الموقع الذي يسمى اليوم المدينة القديمة التي كانت محاطة بسور مزدوج و خنادق تملأ بالمياه و كان يعيش في هذا الحصن الفرسان الهيكليون فقد كان حصنهم المنيع و الدرع الذي يقيهم من الهجمات لاسترداد المدينة
و بعد بناء هذه الأسوار و التحصينات حول المدينة و قلعتها ازداد هذا الموقع سهرة و بدأ يتوافد إليه الحجاج المسيحيون من كل أنحاء العالم و أصبحت هذه الكنيسة من أهم الكنائس في الشرق و قد كان منتصف القرن الثالث عشر ذروة اكتمال بناء الكاتدرائية .
و يجب أن نشير هنا إلى أنه في العام 1204 م زار المدينة كونراد أسقف مدينة هالبرشتات ،وكان يعاني من مرض عضال أصيب به و بعد زيارته الكاتدرائية شفي من هذا المرض بشكل عجائبي .
واجهت الكاتدرائية خطراً كبيراً بعد النصر الكبير الذي حققه الظاهر بيبرس على الصليبيين بعد انتصاره على المغول في معركة عين جالوت في عام 1263 م .
انطوى هذا الخطر على هدم الصرح الديني المسيحي في الشرق بطريقة استراتيجية و منها كاتدرائية طرطوس غير أن البابا كليمانث الرابع أدان هذه الأعمال التي تتضمن هدم هذه النفائس و قام بإصلاح ما تهدم و قرر تحصين هذه الكاتدرائية لتتم حمايتها بشكل جيد .ولكن هذه الكاتدرائية تحولت إلى متحف و تحول اسمها من كاتدرائية طرطوس إلى متحف طرطوس و إن هذه الكاتدرائية و آثارها مازالت حتى يومنا هذا صامضة وتحوي بداخلها الآثار المسيحية ( أيقونة من الفسيفساء , الهيكل وفيه المذبح , جرن المعمودية , وبعض الحجارة التي نقش عليها باللغة اليونانية )

 

 

 

 


Main موسوعة قنشرين للكنائس والأديرة

www.Qenshrin.com/church