Head

 

 

 

سوريا العراق فلسطين مصر لبنان الأردن
كنيسة القديس يوحنا الدمشقي  
:الاسم
باب توما :المنطقة دمشق :المحافظة / المدينة سوريا :الدولة
1850
:تاريخ التأسيس التاسع عشر :القرن
روم أرثوذكس
:الطائفة
:رؤية من الأقمار

تُعدّ هذه الكنيسة (مع كنيسة حنانيا الرسول في محلة الميدان) من أجمل الكنائس الأرثوذكسية في دمشق إن لم تكن أجملها على الإطلاق. فهي من المعالم الروحية والأثرية والسياحية العابقة برائحة دمشقية متميزة في موقعها وطراز عمارتها وجمال هندستها الداخلية، يقصدها زوّار الكاتدرائية المريمية التي لا تبعد عنها إلا حوالي الخمسين متراً. مؤخراً خضعت لترميم أبرز جمالها المعماري الكنسي. فقد تم كشط جدرانها وإزالة الطبقة الكلسية عن أحجارها وأعمدتها السوداء تنفيذاً لتوجيهات غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع كلي الطوبى فبرزت في حلتها الدمشقية الأصيلة.
تقع الكنيسة عند تقاطع حارة الآسية مع نزلة «سفل التلة» المسماة حالياً (حارة يوحنا الدمشقي). أما قصة بنائها فتدل على جهاد وصبر وألم لأنها تزامنت مع إحدى أكبر الفتن الطائفية التي حصلت في دمشق هي فتنة عام 1860.
بنيت هذه الكنيسة في زمن البطريرك الأنطاكي ايروثيوس (1850 ـ 1885م) على أرض كانت من قبل داراً للقنصلية الروسية في دمشق باعتها إلى الحكومة العثمانية بعد انتقالها إلى موقع آخر.
وعندما قام الباب العالي العثماني بزيارة دمشق عام 1856، طلب منه البطريرك ايروثيوس الموافقة على بناء كنيسة أرثوذكسية ثانية في دمشق غير كنيسة مريم (الكاتدرائية المريمية) معيداً بذلك إلى الأذهان أنه كانت للرعية الأرثوذكسية على الدوام كنائس عديدة في دمشق قبل الفتح الإسلامي للمدينة، فوافق الباب العالي ووهب لغبطته هذه الأرض باسم الحكومة العثمانية لينفّذ عليها هذا المشروع المبرور. ولما علمت الحكومة الروسية بذلك، استيقظت غيرتها الأرثوذكسية وأوعزت إلى قنصليتها في دمشق بأن تقدم باسمها مبلغ ثلاثين ألف قرش مساهمةً منها في بناء هذه الكنيسة.
الكنيسة مربعة الشكل تقريباً، تشابه من الخارج كل البيوت الدمشقية في فن عمارتها الذي يعود إلى القرن الثامن عشر حيث تظهر مواد بناء البيت الشامي بواجهة من الحجارة البازلتية السوداء مع خطوط عرضانيّة من الحجارة البيضاء.
أما السقف، فهو محمول على أخشاب شجر الحور. يتقدم الواجهة الحجرية ومن جوانبها الجنوبية والغربية والشمالية رواق محمول على أعمدة مربعة من الحجر الأسود المرصوف والقناطر، ويتوسط واجهتها الغربية بابان عاليان للدخول تحيط بهما زخارف ونقوش دمشقية من الرخام والمرمر والحجر المزّاوي، تتوسطهما لوحة حجرية نقش عليها بالعربية أنها بنيت في عهد إمام الأحبار البطريرك ايروثيوس 1864م، مع باب من الجهة الجنوبية وآخر من الجهة الشمالية، إضافة إلى بعض النوافذ. أما في طرف الرواق الشمالي، فيوجد درج يُصعد منه إلى شعرية النساء التي تلتف حول الكنيسة من الداخل وتطل على صحنها من جمع جوانبها عدا الشرقية. تُضاء الطبقة العليا من نوافذ عديدة موزّعة على محيطها. أمّا سطحها الخارجي، فإنه مستوٍ، في زاويته الجنوبية الشرقية جرسية خشبية جميلة متداعية تم تجديدها. داخل الكنيسة مقسوم إلى ثلاثة أقسام بواسطة صفين من الأعمدة المتنوعة التي منها قسم اسطواني من الحجر الأسود البازلتي وقسمٌ من الحجر المزّاوي الضارب إلى الحمرة. وقد كشفت الطبقة الكلسية البيضاء عن حجارتها الداخلية فظهرت بلونها الأصلي الأسود مكحّلة بخطوط عرضانية من الحجارة البيضاء تتخلّلها بعض النقوش الحجرية الدمشقية المتناثرة بشكل هندسي غير متناسق.
أما أيقونسطاس الكنيسة الخشبي المحفور، فإّنه غاية في الروعة من الصنعة الدمشقية التي كانت قد اختصت بها أسر مسيحية عربية دمشقية. فيه أيقونات بديعة من المدرسة القدسية، وهو، بمجمله وبالصلبوت الذي يعلوه، من الفن السوري الجميل المميّز بكيفية صف أيقونات الرسل وبدقة الصنع وبكرسيّي كل من البطريرك والمطران الموضوعين في الكنيسة.
على جدران الكنيسة الداخلية تنتشر أيقونات وأيقونسطاسات رخاميّة من الفنون البيزنطي والسوري والروسي.
 
 
موسوعة قنشرين للكنائس والأديرة

Print
Edit
Back
طباعة
تعديل
عودة
   

 
 
         
         
         
   

Qenshrin.com
Qenshrin.net
All Right reserved @ Qenshrin 2003-2015